يا "أسفى" على فراقك أخي "البروفيسور سيف " أنت وباقي "صحبك"...!

د. علي العسلي
الخميس ، ٢٢ ابريل ٢٠٢١ الساعة ١٢:٥٢ مساءً

.. عواجل..  الموت.. وقيامتاه على اهالينا.. قبل وفاة البروفيسور "سيف لعسلي ــ أخي ــ"، توفى عمه محمد عبد الوهاب، وبعده لحقه صهري حسن الحمودي ،وبعده زميل وصديق الدكتور سيف المهندس عبد الله العسلي ،واليوم يلحق بهم عبد السلام محمد عبد الوهاب العسلي  رحمهم الله جميعا  ونسأله ربنا أن يصبرنا على فراقهم؛ و نسأل الله ان يتقبلهم جميعا صائمين ومن الفائزين بالعتق من النار.. آمين..؛

.. أبرق بخالص التعازي لأم راوي سيف ،والتي لا اعلم حالتها بالضبط الآن فهي مصابة ،لكن أبلغت من انها تتماثل للشفاء فلله الحمد والمنة ،حيث قيل لي أنها قد غادرت المستشفى  إلى البيت .. ؛ نسأل من  الله لها العافية والثبات؛ فهي في فواجع ومواجع متتالية أشبهها بـــ (الخنساء) ،أتمنى عليها  أن تظهر الصبر والثبات ،ففي اقل من أسبوعين فقدت الآب، والزوج والأخ ..عزائنا لها ولإخوانها وإخواني واولاد أخي سيف وكل آل العسلي والعزاء موصول لصهري عوض القعطبي رفيق درب الدكتور سيف ست سنوات متواصلة من البحث و التأليف من بحر القرءان؛ ،حيث اهتديا إلى تأليف كتاب ــ لا يزال تحت الطبع ـــ  ((بصائر)) من القرءان.. نسأل الله للأخ العزيز "عوض القعطبي"، الذي أحبه كما ابونا ـــ مجازا ـــ الدكتور سيف؛ أتمنى عليه المواصلة و الموفقية لاستكمال إنجاز كتابهما وما يحتويه من كنوز معرفية. !؛

إن مبعث حزني ليس اعتراض على قضاء الله جلّ جلاله وقدره؛ حاش وكلا أن نتجرأ للاعتراض؛ وإنما لأنني أحب أخي لدرجة العشق، وأعترف أني مارست مراهقة العاشق في الاعتراض والنقد لبعض ما كان يقوم بها أخي الكبير أو يقوله، وفي المعظم أقرّ أنه كان يطلع هو الصحيح ونحن الخطأ، ربما لا حقا إن استطعت اكتب سأورد قصص سيف الإنسانية والسياسية وأسباب بعض المواقف التي كانت في نظر أخرين حادة..!؛  اسرد لكم بعض احزاني الممزوجة بالقبول الرضاء في بعضها مما حصل : _  فالرضا والقبول والتسليم بأن الموت حق ،لكن الحزن سببه  أن البروفيسور ترجّل وهو في قمة الإنتاج والعطاء، وغادرنا حزينا هو الآخر، على ما حلّ بوطنه الذي لم يفارقه رغم المغريات له، وحزين هو كما نحن!؛ من عدم الاستفادة منه في حياته من إمكانياته في حل المعضلات الاقتصادية التي تؤرق جميع اليمنيين؛ سعيد وراضي كل الرضا على حجم ونوع ومضمون التفاعلات التي حصلت بعد وفاته ، لكن أعتقد أنه مات وهو حزين، لأنه لم يجد هذا الكم من التفاعل والذي كان يتوقعه أنه سيحصل يوماً ما، بقي يشاغلونه زوار الفجر وبعض المشاغبين بغرض استفزازه لا أكثر.. وحزني أنا أعمق لأنني كما هم لم أكن اتابع عطاءاته كما يجب...!؛لا شك أننا كأسرة مرحبين ومقدرين كل برقيات التعازي بفقيدنا؛ لكن الحزن وعدم الرضا أن توظف تلك البرقيات كمادة إعلامية وتوظيف سياسي، وتسجيل أهداف..؛ سررنا بما علقه احد المغردين عند الحديث  بقوله أن البروفيسور قد وحدّ الحوثة والشرعية في برقيات العزاء ؛ حزننا على أنهم لم يتوحدوا وربما لن يتوحدوا في انهاء الحرب والانقلاب واستعادة الدولة ، وحزني اشد واعمق أن أرى برقية الرئيس هادي ونائبة على شريط الاخبار في قناة الفضائية اليمنية لآل العسلي  وكأن الدكتور سيف ليس له أولاد أو إخوة بعض رموز الشرعية تعرفهم حق المعرفة ،وتعرف مواقفهم..؛ شخصيا كتبت عديد المقالات انتصار للرئيس هادي ولاقيت ما لقيت من السخط واحيانا السب والاتهام من قبل الكارهين للرئيس هادي، لست نادما لأن ذلك نابع من قناعتي وموقفي، لكنني حزنت حزنا كبيرا أنني لم اكتب ولا مقالا  واحدا عن اخي البروفيسور يوما وهو أيضا مستحق..!؛ نحن عائلة ديمقراطية وكل واحد له توجهه نختلف لكن مع الحب والتقدير لكل منا ؛ تواصلت مع الحبيب قبل أيام من دخوله المستشفى وابديت رغبتي بلقائه وكفري بهذه الغربة الاجبارية دون أن أرتكب ذنب سوى الدفاع عن رواتب زملائي ،فواساني وطمأنني، وقال لي بالحرف إن كنت تشتاق لي فلدي قناة؛ يقصد (( اليوتيوب)) أنا هناك فزورني فيها، لم أعلم أن الله قد قرر أخذ وديعته فلم أذهب إليها، لكني سأزوره فيها باستمرار وادعوكم للزيارة والترحم عليه ..؛ لاحظت غياب التعليق او الكتابة على القامة الوطنية الدكتور سيف ؛من قلين لمثقفين بارعين مؤثرين ،استفسر على السبب؟!؛ وأعذر ،لكني أعرفهما دوما مبادرين بالكتابة وبما يمتلكان من تأثير، وهما يسبقان اصحاب الشأن..؛ وأعني الأستاذ القدير خالد الرويشان والدكتور محمد جميح الذي عزاني وتواصل معي لكنه لم يكتب ، أتمنى أن عدم الكتابة ليس موقفا من الدكتور سيف، وبهذا المقام فإني أناشد أي صاحب موقف سلبي من اخي ان يتواصل معي؛ فإن كان لفظي اعتذرت له وعلى الملاء؛ وإن كان حقوقي أعدت له حقوقه؛ ولكن فالأول اللفظي وارد ؛ أما الثاني فمستحيل!؛ فالدكتور كان يعطي الحقوق ولا يسلبها ..!؛ اللهم ارحم اخي سيف ومن سبقه ومن لحقه يا ارحم الراحمين.. آمين..

الحجر الصحفي في زمن الحوثي