الوطن ليس رهان للمزايدة

خليل السفياني
الجمعة ، ٠٣ ابريل ٢٠٢٠ الساعة ٠١:٢٤ صباحاً

 

بات واضحا اليوم ان الظروف المعقدة التي تعيشها بلادنا بسبب الفوضى الإنسانيه اتاحت المجال للايديولوجيات المشبوهة ان تتجاذب بعض المواطنين الذين انضووا تحت مظلة جديدة باسم الوطن ومنحوها السمع والطاعة والولاء لا علاقة له بالوطن وذلك تحت دعاوي ومفاهيم مغلقة و متطرفة،  حيث يعاني هؤلاء المتطرفين من فجوة كبيرة في فهمهم للدين وتمسكهم بتلك المظلات الوهمية التي استغلت الدين والوطن و الوطنية في غير مكانهم واصبحت مشاعر العداء تخدم النعرات المناطقيه يسابقها في ذلك تقديم  الولاء لأشخاص وأحزاب وجماعات ودول. لذا فان اليوم وفي هذه الظروف الحرجة التي يمر بها وطننا، تقع علينا مسؤولية كبيرة في تنمية الوعي الوطني ومحاربة الافكار الظلامية والممارسات المنحرفة القادمة من خارج حدود بلادنا وبالاخص من دولة السوء ايران، وكذلك محاربةالادعائات المظللة والغير صحيحة واعمال التخريب والتدمير النفسي والمعنوي والتي توجة باسم الوطنيه او باسم الدين وضرورة ترسيخ مفاهيم الوطنية الايجابية وضرورة التأخي والتآزر بين افراد شعبنا الصابر لان كل واحد منا مكمل للاخر  وان الخطر اذا داهمنا لن يستثني احدا.  لذلك بات من الواجب ان يبذل الجميع جهده وفق ظروفه وامكانياته و حيثما يكون في سبيل خدمة الوطن وتحريرة من الغزاة والعملاء بالاضافة الى نبذ كل ما يدعو الى التفرقة وشق الصف الوطني التي يستخدم فيها المسميات والدرائع اكل عليها الدهر وشرب، بما فيه عدم التجاوب مع اعداء الوحدة الوطنية ودعاة الفتنة والتفرقة والعمل على تفنيد ادعاءاتهم الباطلة واكاذيبهم المغرضة ومحاربتهم اينما كانوا وفي ذات الوقت ايصال رسالة الى الذين يزايدون على الوطن وشعبة ويتاجرون بدماء ابناءة، بأنهم يدافعون عن قضية خاسرة لن يربحوا منها غير خيبة الأمل والعار الذي سوف يلاحقهم مدى الحياة . ومن الجدير ان يعلم هؤلاء المزايدين اننا لانبكي على الوطن بدموع وقحة وكاذبة كما تفعلون و ان وطننا الحبيب معنا في كل مكان نحن فية موجودين فيه، نحافظ علية وعلى سمعتة ونرسم للعالم اجمع صورة رائعة وجميلة عنه غير تلك الصورة التي تم تشويهها من قبل  المزايدين بالوطنية وتحديدا اولئك اصحاب الجنسية الذين ابتلى شعبنا بهم و لا يعلم الا الله من اين اتوا. نحن ملتحمين بوطننا  الغالي وتحمله في ثنايا قلوبنا ووجداننا وهو معنا في كل ساعة بل في كل دقيقة وثانية، لايفهمة او يستوعبة هؤلاء المزايدين الذين يطبلون لقتلة شعبهم والمتأمرين علية وهم ذاتهم الذين لايألوون جهدا من القيام بتصرفات ظالمة وحمقاء يزداد فيها توسع الفجوة والفرقة بين ابناء شعبنا الاصيل، الذي هو برئ منهم ومن امثالهم السيئين. و نقول لهؤلاء المزايدين اين ولائكم للوطن ؟؟ وهل انحدر بكم الشعور الوطني الى درجة تقديم الولاء لاطماعكم  على الولاء للوطن ؟؟ وكيف تفهمون الولاء للوطن عندما تكون المناطقيه  او المذهب او التبعيه لدولة أو حزب أو جماعه هي السيد والمرجع وتضييع الحدود بين العدو والجار بفعل التعصب والانكسار ويغيب التمييز بين الاخ والصديق والجار الى درجة يظهر العدو وكأنة اكثر رأفة من الجار والقريب و لا تكفون عن عبثكم وتسقطون عليه صفة العدو المتأمر على وطننا وشعبنا. ايها المزايدون، اتركوا اليمن الجريح لآبنائة الابرار ليضمدوا جراحة واتركوا الحفر وراء الغام الفتنة التي زرعها المرتزقه وتجار الحروب  ولا تتاجروا بالدم اليمني  الطاهر الاصيل بستار الوطنية المزيفة وباسم الحرص على اليمن والدين الاسلامي والاسلام منكم براء وسوف يبقى اليمن وشعبنا عظيم وشامخ يستحق كل شئ جميل وان نفديه ونحميه.

-->
الحجر الصحفي في زمن الحوثي