الحوثي من الصرخه إلى النفخة ؟! (2)

د. علي العسلي
الثلاثاء ، ١٤ مايو ٢٠٢٤ الساعة ٠٦:٣٣ مساءً

 

إلى التتمة..

.. لكن.. صرخة (حسين) الناعمة، ونوثق هنا تخادم الحوثة مع أمريكا وإسرائيل للتاريخ .. إذ لو تمعنتم بالشعار وعدم تنفيذه، ولو تفحصتم كُنْهه، لادركتم أن فحواه اعتراف بإسرائيل كدولة، بغض النظر عن التمنيات بالموت..

 

 إذاً هذا شعار زائف وخادع، شعار ((تطبيعي))، في الشكل وفي المضمون.. هذه الجماعة عملياً تعترف بأن للكيان اللقيط في قلب عروبتنا بأنه دولة (إسرائيل) ، فماذا يعني الموت لإسرائيل غير الاعتراف التطبيع بمن تتمنى أن تُمِيتها ؟!

إن أنصار أنفسهم - بحسب توصيف الحبيحي-، مكتفين بالصراخ، وكأنه نضال ما بعده نضال؛ ولذلك نرى الإمريكيين مرتاحين لهم، مدافعين عنهم في كل محفل، لا بل وأوقفوا إنهاء الانقلاب مراراً، ومنعوا الشرعية من دخول صنعاء واعتبروا ذلك خط أحمر..

 لقد دعم الامريكان الحوثة في مواطن ومواقف كثيرة ..إذ تماهت وتواطئت معهم أمريكا على جرائمهم بحق اليمنيين في حروبهم الــ( 6)، واستنزافهم للجيش اليمني بالآلاف بسبب تمردهم عن الدولة ورفعهم لهذا الشعار ضد أمريكا ..

ولم تتخذ أمريكا في حقهم أية إجراء، عندما حوّلوا شعار الموت لها، إلى فعل محقق لموت اليمنيين من قبل هذه الشرذمة، ورغم ذلك امريكا لا تقبل إلا بقائهم واستمرارهم ..

 

 لقد سُمّنوا وضُخموا ونُفخوا الحوثة من قبل أمريكا وغيرها، حتى التخمة.. ودُعِموا أكثر بعد ثورة فبراير، 2011، إذ أتاحت لهم الخروج من مخابئهم وكهوفهم ومعاقلهم ليستغلوا ثورة الشباب ضد النظام، فجأ المجتمع الدولي ليتدخل في اليمن، فمكّنهم بقرار امريكي، وتعاطف معهم وادخلهم الحوار بحصة فوق ما يستحقون ومرّر لهم قضيتهم، لتكون من القضايا الرئيسة في الحوار، إلى أن انقلبوا على العملية السياسية برمتها واغتصبوا السلطة ومؤسساتها في ذلكم اليوم المشؤوم في الواحد والعشرين من سبتمبر، 2014 وكانت تحت أعين المبعوث الأممي وتغاضي إمريكا..

 

وهنا تدخلت إيران وتغافلت عن ذلك أمريكا، فمدّت إيران، الحوثة بجسر جوي وزودتهم بالأسلحة، فاننفخوا أكثر وأكثر.. إلى ان استهدفوا (السفن) المارّة بالبحر الأحمر وخليج عدن، ولم يستهدفوا أي أمريكي أو يهودي بغرض تمويّته..

 فنُفخوا باعتراف أمريكا بالعجز عن منع الحوثي من استهدافه للسفن أو حتى تقليص قدراتهم، لا بل نفختهم أكثر، من إبداء إندهاشها من قدراتهم وغواصاتهم الانتحارية والنوعية ، وبأنهم قوة لا تقهر، وسُمّنوا ومن هذا التضخم، أصبحوا حالة غير صحية، تستوجب التدخل لعلاجهم وتخييسهم..

ثمّ الموت لإسرائيل.. أريتموه يا يمنيين ينفذ غير على أبنائكم وحدهم..؟؛

إن إسرائيل بين قوسين لا شك تسهم مع الأمريكان في هذا الانتفاخ الذي جرى للحوثيين..

أرأيتم ردًّا من هذا الكيان الصهيوني على كل هذا النفخ والنفيخ الحوثي؟!؛

وهم الذين يستبيحون الدول من غير سبب؟؛ فما بالكم وقد أوجد لهم الحوثي المبرر ببياناته المتكررة، غير أن الكيان الصهيوني، ومنذ سبعة أشهر لم يردّ على عملياته ضد السَسفن المتجهة للأراضي المحتلة؟! ترى لماذا؟،

ألا يجعلكم تتساءلون لماذا؟؛ فكروا بعقولكم واتركوا العواطف، ثم أحكموا؟!؛

الحوثيون بعد صرخة التطبيع.. استحقوا بذلك النفخة!؛

وها هم من نفختهم، يصرحون ويتباهون بأن أمريكا تساومهم، لأن يوقفوا العمليات في البحار، مقابل تمكينهم والاعتراف بهم لحكم اليمن.. ويقولون بأنهم يرفضون هذه المغريات التي يستطيعون بها شراء المرتزقة مائة مرّة.. ومن أنهم مستمرون بالتفاوض مع الامريكان؛ ولكن بطرق الاستهداف والتصعيد والتوسيع.. أبعد هذا توجد نفخة أو تنفيخ أو إدعاء..؟!؛

إن كان أحدكم يشكك فيما ذهبت إليه من توضيح وتحليل، فاسمعوا إذاً لشهادة شاهد من وسطهم..

حيث قال الشيخ سلطان السامعي عضو المجلس السياسي للحوثيين، إن البلد على كَفّ عفريت، وقد تدخل اليمن في حرب أهليه قريباً، وقال اشياء كثيرة ينتقد فيها جماعته وفسادهم، وانتقد ملاحقتهم لاعتقال الوطنيين ، ثم اختتم، فقال:

 " فاسدون يجيدون الصراخ بينما هم يخدمون الأمريكي من صنعاء"..

وقال كذلك، بأن الحوثة ققط :

" يجيدون رفع الأيدي (الموت لأمريكا)، وهم يخدمون أمريكا من صنعاء"..

أقول.. يا شرعية.. لا تكونوا عرطة.. فإن لم تتحركوا، وفقط تنتظرون تبدّل وتحوّل مواقف الولايات المتحدة الأمريكية لدعمكم.. فمعنى ذلك أنكم قد قبلتم وسلمتم وتنازلتم عن شرعيتكم وتنتظرون فقط الاعتراف بالحوثي ليكون بديلاً عنكم..

 

 الناس تتساءل؟؟ لماذا أنتم هكذا معاقي الحركة والقرار والتصرف، ولا تبادرون بفعل أي شيء كما هم يفعلون؟!

فالحوثي يحقق مُراده من الصرخة إلى النفخة.. وأنتم بمحلّكم!؛ وفوقها تتناكفون فيما بينكم!

أختم فأقول.. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ومن الحوثة التابعين للإيرانيين، ومن الامريكان المنافقين.. أعوذ بالله منهم جميعاً؛ من نفخهم وهمزهم ونفثهم. فلقد صرعوا اليمنيين وتكبّروا على شعب اليمن..

 

 وأعوذ بالله من تزيين إيران للحوثيين بأن ما يقومون به هو من الله، وبعناية ورعاية الله..ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحجر الصحفي في زمن الحوثي