الرئيسية > دنيا فويس > المغرب تسرّع إعادة إعمار المناطق المتضررة من "زلزال الحوز"

المغرب تسرّع إعادة إعمار المناطق المتضررة من "زلزال الحوز"

" class="main-news-image img

تباشر الحكومة المغربية، بالسرعة القصوى، إعادة إعمار ما دمره الزلزال في العديد من القرى الجبلية النائية قبل أشهر جنوبي مدينة مراكش، وسط مطالب بالحفاظ على خصوصية البناء التقليدي الذي يُميّز هذه المناطق السياحية.

 

جاء ذلك بعد أن ضرب زلزال بلغت درجته 7.2 المغرب، ليل الجمعة 8 سبتمبر 2023، ومركزه إقليم الحوز، مخلفا قرابة 3 آلاف قتيل و5600 جريح، إضافة إلى تضرر نحو 60 ألف مسكن في حوالي 3 آلاف قرية على مرتفعات جبال الأطلس الكبير.

 

 

 

وبعد جولات ميدانية مكثفة قامت بها لجان عديدة بالأقاليم المتضررة، خلال الآونة الأخيرة، تم إحصاء المباني المتضررة من الزلزال، إذ تم تسجيل 26798 مسكناً انهار إما كليا (4232 مسكنا) أو جزئيا (22566 مسكنا). وفق آخر حصيلة رسمية. 

 

وبلغة الأرقام دائماً، أعلنت الحكومة المغربية، الأربعاء، أنه تم إصدار تراخيص إعادة البناء لفائدة 30.000 طلب على مستويات عدد من الأقاليم المتضررة من الزلزال، وذلك بالموازاة مع تمكين الأسر من الاستفادة من المواكبة الدقيقة ومن تصاميم نموذجية تراعي خصوصية المنطقة.

 

ومشروع إعادة تشييد المنازل المهدمة مقرون بالحفاظ على التراث والبيئة المحليين، حسب ما جاء في تعليمات سابقة للملك محمد السادس.

 

وحيال ذلك، أكدت مصادر محلية في إقليم الحوز، لـ"إرم نيوز"، أن السلطات تراعي في عملية إعادة الإعمار خصوصية المناطق المتضررة وموقعها الجغرافي، وكذا طريقة البناء؛ كي تظل قبلة للسياح.

 

 

الحكومة سخّرت إمكانياتها كافة

 

وأعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، خلال اجتماع نُظم قبل أيام – خصص لدراسة برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من "زلزال الحوز"، أن الحكومة سخّرت إمكانياتها كافة من أجل التنزيل الأمثل لهذا البرنامج، تنفيذاً لتوجيهات العاهل المغربي.

 

وشدد على أن الرهان الحكومي يتمثل في الاستجابة لانتظارات الساكنة المحلية بالسرعة والنجاعة اللازمتين. 

 

مساعدات مالية وتقدم ملموس

وقال التهامي بادي، أحد سكان قرية "مولاي إبراهيم" في إقليم الحوز، في حديثه مع "إرم نيوز"، إن السلطات بدأت وفق خطة مدروسة منح المساعدات المالية للأسر المتضررة جراء الزلزال لإعادة بناء منازلهم.

 

وأضاف بادي أن مئات الأسر في الدواوير والقرى المعنية بالمساعدات تسلمت مبلغ 20.000 درهم (حوالي 2000 دولار) كدفعة أولى لإعادة بناء المنازل التي تضررت بشكل كلي أو جزئي، مشيراً إلى أن السلطات لم تعط بعد الضوء الأخضر لإعادة بناء المنازل في قريته.

 

وأكد المتحدث أن الأسر المتضررة تعيش حاليا في الخيام وتستفيد من المساعدات الغذائية.

 

وأضاف بادي - وهو رب أسرة – أن إقليم الحوز شهد مؤخرا زيارات استطلاعية قامت بها مجموعة من المسؤولين والمهندسين للوقوف عند جل ترتيبات إعادة الإعمار. داعيا السلطات إلى إطلاق عملية إعادة البناء في أسرع وقت ممكن، وتمكين جميع الأسر المتضررة من مساعدات مالية.

 

ما هي المنطقة التي تضررت جراء الزلزال؟

بدورها، قالت فعاليات جمعوية في إقليم الحوز إنه تم رصد إمكانيات بشرية ومادية ولوجستية هامة لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

 

وأطلق المغرب ورشا ضخما لإعادة إعمار الأقاليم التي دمرها "زلزال الحوز"، وهي: مراكش والحوز وتارودانت وشيشاوة وأزيلال وورزازات، بميزانية تقدر بـ120 مليار درهم (حوالي 11 مليار دولار)، على مدى 5 سنوات.

 

بدورها، تعهدت الولايات المتحدة، الأربعاء، من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، بتقديم حوالي 12.6 مليون دولار لدعم جهود المغرب الواسعة للتعافي من آثار الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز في 8 سبتمبر 2023 وخلف قرابة 3 آلاف قتيل.

 

وقالت السفارة الأمريكية لدى المغرب، في بيان، إن واشنطن تدعم "جهود الإنعاش المغربية طويلة المدى في المجتمعات التي دمرها زلزال الحوز".

 

وقُوبل هذا الزلزال بتعاطف دولي كبير مع المغرب وتضامن شعبي بين فئات المجتمع المغربي؛ تجسد ذلك في قوافل محملة بالمواد الغذائية من مختلف المدن المغربية.


الحجر الصحفي في زمن الحوثي