تعزية إلى الشيخ حميد وجميع آل الأحمر...!

د. علي العسلي
الثلاثاء ، ١٠ يناير ٢٠٢٣ الساعة ٠٩:٤٨ مساءً

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الشيخ الصادق فقيد الوطن  صادق بن عبدالله الأحمر.. فالمعذرة على تأخر تعزيتي، حيث كنت في سفر؛ وبما أن الحدث جلل، والمصاب عظيم، فالتعزية موصولة مهما تأخرت، خصوصاً وأن الذكرى الطيبة والسجايا الحسنة للشيخ  ستظل باقية لزمن يعلم الله مداه، وبخاصة في وجدان إخوانه وقبيلته وَكل القبائل اليمنية..  اشارككم أحزانكم في مصابكم الذي هو مصاب كل اليمنين؛ والجميع يفهم ويعلم  أن مناقب الشيخ الصادق عديدة، غير أن المعزّي يذكر منها اثنتان مهمتان دالتان على صدق الراحل الشيخ  صادق وشهامته، الأولى تخليه عن العرف التقليدي الذي كان متبع في  حماية رأس النظام، لأنه من قبيلته ومن أن بيت الشيخ عبد الله الأحمر شيخ الرئيس، فأنضم لثورة الشباب مبكراً متجاوزاً ذلكم التقليد، إن انضمامه قد أدى إلى رد فعل عنيف من قبل النظام، فقصف منزل والده الشيخ القدير عبد الله بن حسين الأحمر،- يرحمه الله -، الذي كان فيه الشيخ صادق، قُصف وهو فيه، وكان ملتقي بوساطة، فلم تحترم تلك الوساطة، فازداد الشيخ ثباتا وتصلبا، ولم يثنه ذلك عن موقفه؛ لقد انضم الشيخ لثورة 11 فبراير2011 كجندي وثائر، وليس لاحتوائها  أو التحكم فيها وكان خادما لها لا أميرا عليها. انضم بعد أن رأى الأبرياء الشباب تزهق ارواحهم دون مبرر أخلاقي أو قانوني، فلقد كانوا مسالمين وسلميين.  أما الثانية عند خروج العديد من الواجهات والمسؤولين من  العاصمة صنعاء عقب انقلاب الحوثي وسلالته، فكان بقاء الشيخ في العاصمة صنعاء وفي منزله متحديا ومقاوما، فحاولوا اذلاله وتصويره في منزله لغرض ان يستجديهم أو يتودد إليهم؛ لكنه كان أسداً! شجاعا كما هو معلوم ومعروف عنه، فكان عند المستوى والمسؤولية، فأهان بشجاعته المعهودة من دخل بيته قاصداً إهانته؛ فأهانه ومن وراءه؛ رحمة الله تغشاك يا شيخ صادق؛  ولقد رأيت من خلال جنازته التاريخية ان اليمن لا يزال بخير، وأن الوفاء موجود؛ وأن حاشد لا تزال قوية وصلبة، ولا يستطيع احد إهانتها أو لي ذراعها، فبايعت القبيلة بعد توديعه إلى مثواه الاخير، أخيه الشيخ حمير، وأن شاء الله يكون خير خلف لخير سلف.  وبهذا المصاب الجلل أبعث إلى الشيخ حميد بن عبد الله بن حسين الأحمر وإخوانه، وآل الاحمر وقبيلة حاشد وقبائل اليمن عامة بأصدق التعازي وعظيم المواساة القلبية مني ومن اخي القاضي محمد مهيوب العسلي، نرجو من العلي القدير أن يلهمه وإخوانه  جميعاً الصبر والسلوان، وأن يشمل الشيخ صادق  بالمغفرة والرضوان، وأن يسكنه فسيح الجنان، وأن يتجاوز عن سيئاته، إنه سميع الدعاء.. وإنا لله وإنا اليه راجعون. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

-->
الحجر الصحفي في زمن الحوثي