2015/02/21
السعودية تقلب الطاوله على رؤوس الحوثين في اليمن
 
قالت مصادر سياسية  مطلعه "إنّ الرياض إستدعت قيادات سياسية وقبلية تتمتع بنفوذ واسع في مختلف المناطق اليمنية، ومن أبرزها قيادات بارزة من حزبيّ المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق صالح، والتجمع اليمني للإصلاح، المحسوب على الإخوان المسلمين”.
 
وأكدت تلك المصادر بحسب "عريي 21" إن السعودية عازمة على تغيير موازين القوة في اليمن، حيث أجرت مشاورات مكثفة الأسبوع الماضي، مع الفاعلين السياسيين والقبليين في البلاد.
 
ووصل الرياض قبل ثلاثة أيام، كل من أمين عام حزب المؤتمر الشعبي عارف الزوكا، وأمين عام حزب الإصلاح عبد الوهاب الإنسي، في الوقت الذي تتحدث فيه المصادر عن تقارب وشيك بين الحزبين برعاية سعودية، وذلك لقدرتهما على تغيير الخارطة السياسية بما يضمن دحر الحوثيين على المستويين السياسي والعسكري.
 
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن اللقاء الذي أجرته سلطات الرياض مع قيادات حزبي المؤتمر والإصلاح، جاء بعد أيام من استدعائها لمشايخ قبليين من مناطق يمنية متفرقة، وتحديداً من المناطق التي تشهد استنفارا ضد مسلحي الحوثي وأبرزها محافظة البيضاء ومأرب النفطية والجوف وسط وشرق اليمن، التي تعتبر الحزام الأمني المعرقل لتمدد الحوثيين لما تبقى من المدن اليمنية التي ما زالت خارج سيطرة الحوثيين.
 
كما تم استدعاء مشايخ قبليين من محافظتي إب وشبوة وسط وجنوب اليمن، وذلك للتباحث حول إيقاف التمدد الحوثي المسلح ودحره من تلك المحافظات.
 
ارتباك حوثي
 
في سياق متصل، كشف مصدر سياسي مطلع أن “جماعة الحوثي بدت مرتبكة ومتخبطة، بعد تلقيها معلومات بأن حكام السعودية الجدد قرروا تغير قواعد اللعبة معهم، رغم رسائل التطمين التي بعثها الحوثيون للسعودية عبر وسيط عُماني قبل أكثر من أسبوع تقريباً، إلا أن السعودية لا تبدو واثقة بالحوثيين الذي ترى فيهم ذراع عدوتها التقليدية إيران” .
 
 
 
وقال المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ”عربي21″: “الحوثيون يخشون من انقلاب حليفهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي صالح عليهم، لاسيما بعد وصول أمين عام الحزب عارف الزوكا إلى العاصمة السعودية الرياض”.
 
وذكر المصدر أن “الحراك السعودي تزامن مع غياب أيّ مؤشرات لانفراج أزمة الفراغ السياسي في البلاد، نتيجة فشل المفاوضات السياسية التي يرعاها المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر، الذي من شأنه أن يضع الحوثيين أمام خيارين الأول، تنفيذ ما ورد في الإعلان الدستوري دون مشاركة القوى السياسية اليمنية، والثاني، التراجع عن ذلك الإعلان، وكلا الخيارين صعب، وفق تعبيره.
 
وكان 15 عضوا من حزب صالح في البرلمان اليمني قد وقعوا نهاية الأسبوع الماضي، على الالتحاق بالمجلس الوطني، إلا أنهم تراجعوا عن ذلك الاثنين الماضي، ورفضوا حضور الاجتماع الذي جرى في القصر الجمهوري بصنعاء.
 
في ذات السياق، وربما على نحو لا ينسجم مع الحديث عن تفاهم سعودي مع حزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح، أكد موقع إخباري يمني أن مصدرا سياسيا رفيعا كشف عن اتفاق بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وزعيم جماعة الحوثيين المسلحة عبدالملك الحوثي لإدارة المرحلة القادمة في اليمن.
 
وقال موقع “الصحوة” المقرب من حزب الإصلاح إن هذا الاتفاق والتحالف سيتم بين الحوثي وصالح برعاية إيرانية، وتكون هي المرجعية والضامن للتنفيذ
 
وأضاف المصدر أن اتفاق صالح والحوثي برعاية إيران يتضمن تقاسم الحكم خلال فترة انتقالية جديدة ومناصفة المناصب العسكرية والمدنية واستبعاد أي شركاء، بحسب الموقع.
 
وإذا صحّت هذه الرواية، فإن السعودية لن تجد غير حزب الإصلاح ومشايخ القبائل لمواجهة الموقف، وإعادة تغيير موازين القوى في البلاد، وربما تحاول بحسب مراقبين استقطاب بعض الفعاليات من حزب صالح بعيداً عن صفقته مع الحوثي.
 
وتعيش اليمن فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد دقائق من استقالة حكومته في كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة في العاصمة صنعاء.
 
 
تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن فويس https://ye-voice.com - رابط الخبر: https://ye-voice.com/news88594.html