2022/05/18
تفاصيل لقاء مطول بين الرئيس رشاد العليمي واحمد علي في ابوظبي

اجتمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي، مع سفير اليمن السابق لدى الامارات، احمد علي عبدالله صالح؛ على هامش زيارته واعضاء المجلس العاصمة الاماراتية ابوظبي التي بدأها الاثنين، لتقديم العزاء في وفاة رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان. حسب ما كشفته مصادر سياسية يمنية.

 

وأفادت مصادر سياسية مرافقة لرئيس واعضاء مجلس القيادة الرئاسي في زيارته، بأن الدكتور رشاد العليمي عزى احمد علي في استشهاد والده الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح، وأبلغه بأن الانفراج وشيك بالنسبة لوضعه الراهن جراء العقوبات الدولية المفروضة عليه وعلى والده الرئيس الاسبق من لجنة العقوبات بمجلس الامن الدولي منذ 2015م”.

 

موضحة أن العليمي “أكد خلال اللقاء الذي حضره عضو مجلس القيادة، طارق عفاش، أن مجلس القيادة الرئاسي يدشن مرحلة جديدة عنوانها الشراكة الوطنية الواسعة والاصطفاف الوطني في مواجهة التحديات الراهنة وانجاز مهمات استعادة الدولة ومؤسساتها وانهاء الحرب واحلال السلام وتحقيق الامن والاستقرار في اليمن وتبعا المنطقة عموما”.

 

ونقل “العربي نيوز” عن المصادر السياسية قولها: إن “الدكتور رشاد العليمي اوضح أن مجلس القيادة الرئاسي يسعى في الوقت الراهن إلى إطلاق عملية مصالحة وطنية شاملة جميع القوى والمكونات السياسية والمجتمعية، والتقدم لمجلس الامن الدولي بطلب رفع العقوبات عن الرئيس الاسبق ونجله باعتبارها نتاج خصومات المرحلة السابقة ومكايداتها”.

 

منوهة بأن “رئيس مجلس القيادة الرئاسي جدد خلال اللقاء مع السفير احمد علي عبدالله صالح  التأكيد على أن الوطن يستوعب جميع ابنائه، وبحاجة ماسة اليوم لطي صفحة الماضي والاستفادة من جميع قياداته وخبراتها وكفاءتها في انجاز المهام الوطنية الكبيرة التي تفرضها المرحلة وتحدياتها، ولن يألوا جهدا في السعي لإشراك الجميع”.

 

وأحدث اللقاء تحولا في مواقف عدد كبير من قيادات المؤتمر الشعبي، ومنها عضو اللجنة العامة للمؤتمر د.عادل الشجاع، الذي تحدث تحت عنوان “هل يكون رشاد العليمي لنكولن اليمن ؟” عن دور الرئيس الامريكي أبراهام لنكولن التأسيسي لأمريكا وأنه “استطاع أن يعيد توحيد البلاد وينهي تاريخا أسودا من العبودية معلنا عن نهاية حرب أهلية طاحنة”.

 

مضيفا: “أخلص إلى القول بأن رشاد العليمي يمكنه أن يكون لنكولن اليمن، ولكن لا نريد له النهاية التي انتهى إليها لنكولن، وهذا يحتم عليه أن يشدد في مسألة الأمن وكذلك في اختيار الرجال المناسبين الذين يبني بهم الوطن وليس السلطة، وكان الله في عونه فالجميع اليوم يبحثون عن سلطة ولا يبحثون عن وطن وحجم المطالب كبير وعليه أن يقول لا”.

 

يأتي لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي مع احمد علي في ابوظبي، وسط أنباء تتحدث عن عودة النظام السابق عبر بوابة المجلس الرئاسي بدعم مباشر من التحالف بقيادة السعودية والامارات، ومطالبات قيادات المؤتمر جناح علي صالح في مؤسسة الدولة برفع العقوبات عن احمد علي وتعيينه رئيسا لمجلس رئاسي عقب تسوية سياسية مع الحوثيين.

 

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث ويعين على رأس المجلس احد رموز النظام السابق وفي عضويته قيادات الفصائل العسكرية المحلية، المتمردة على الشرعية، والموالية للرياض وابوظبي.

قضى القرار الاخير للرئيس هادي، بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية وقوات الجيش الوطني الحكومية.

 

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي اضطر الرئيس هادي لنقل السلطة اليه فجر الخميس، السابع من ابريل الفائت، وتفويضه كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي مباشر، كلا من: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح ، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

 

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن “نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم”.

 

مشيرين إلى أن “التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحيات كوادره الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف”. حد قولهم.

 

ولفتوا إلى أن “من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومارب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا” والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

 

منوهين بأن “التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية”. لافتين إلى “وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل”.

 

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني “تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس الأسبق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، واخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي”.

تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن فويس https://ye-voice.com - رابط الخبر: https://ye-voice.com/news176252.html