الرئيسية > الصحة والمجتمع > البن اليمني يدفع ثمن الحرب والجفاف

البن اليمني يدفع ثمن الحرب والجفاف

" class="main-news-image img

تسعى الحكومة اليمنية في عدن إلى إعادة رفع إنتاج البن الذي يعد الأول في العالم، بعد أن كان المحصول أحد أهم روافد الاقتصاد في البلد المثقل بالأزمات منذ نحو عقد.

 

 

وفاقمت ظروف الحرب، المتزامنة مع التغيّرات المناخية من أزمة البنّ اليمني، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حجم إنتاجه ومساحات زراعته، لصالح نبتة "القات" التي ارتفعت مساحة زراعتها من 2016 إلى 2022 فقط، إلى أكثر من 40%، وفق بيانات البنك الدولي.

 

انكماش ودعم

 

وقال وكيل قطاع التنمية بوزارة الزراعة ورئيس اللجنة المنظمة للمعرض، عبدالملك ناجي، إن زراعة البنّ انكمشت خلال السنوات الأخيرة، متأثرة بالجفاف نتيجة التغيّر المناخي والتحديات التي فرضتها الحرب خلال السنوات التسع الماضية.

 

 

 

وذكر ناجي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن وزارة الزراعة والريّ والثروة السمكية، تبذل جهودًا كبيرة لدعم إنتاج محصول البنّ من خلال برامج لدعم المزارعين وتحفيزهم على توسيع نطاق زراعته، عبر توفير شبكات الريّ وخزانات حصر مياه الأمطار وإقامة حواجز مائية في بعض مناطق زراعة البنّ.

 

وأشار المتحدث إلى أهمية تكاثف الجهود لإنقاذ البنّ، الذي اشتهر اليمن بزراعته وتصديره إلى مختلف أرجاء العالم.

 

وأفاد بأن حجم إنتاج اليمن من البنّ حاليًّا، يصل إلى نحو 20 ألف طنّ سنويًّا، تُزرع في مساحة تصل تقريبًا إلى 34 ألف هكتار، فيما بلغ سعر الكيلو الواحد في البورصة العالمية إلى 950 دولارًا.

 

إحياء الدور الإستراتيجي

 

من جهته، قال رئيس اللجنة الأهلية للمعرض الوطني الأول للبنّ، صابر النقيب، إن المعرض يهدف بشكل رئيس إلى تشجيع البنّ اليمني ومزارعيه ودعمهم، إضافة إلى تقديمه خدمات لتجّاره في كيفية تسويقه إلى العالم، في رؤية تنطلق من الأهداف المشتركة لمؤسسة "يافع للتنمية" مع وزارة الزراعة والريّ والثروة السمكية، لإحياء الدور التاريخي لهذا المحصول، الذي يعدّ الأجود على مستوى العالم.

 

وعبّر في حديثه لـ"إرم نيوز"، عن أمله في نجاح التظاهرة الاقتصادية لدعم وتمكين المزارعين في إبراز محاصيل البنّ الخاصة بهم، وإسهامها في فتح قنوات التواصل بين المزارعين والجهات والشركات والمنظمات الداعمة للقطاع الزراعي.

 

 

مصدر القهوة

 

واشتهر اليمن منذ القرن الخامس عشر حتى القرن السابع عشر، كمصدّر رئيس للبن، عبر ميناء المخا بمحافظة تعز، جنوب غرب البلاد، المطلّ على مياه البحر الأحمر، محتكرًا أسرار زراعته بجودة لا تُضاهى، قبل أن تبدأ رحلته منذ مطلع القرن الثامن عشر في التراجع والانحدار، وصولًا إلى المركز الـ42 عالميًّا في قائمة 64 دولة منتجة للبنّ.

 

وتنتشر زراعة البنّ، في المرتفعات الوسطى والغربية والجنوبية من اليمن، حيث يعدّ المناخ الدافئ والرطب إلى جانب توفر المياه، مثاليًّا لنموّها.

 

وتتعدد أنواع محصول البنّ اليمني، إلى نحو 15 نوعًا، تُنسب أسماؤها إلى مناطق زراعتها، كبلدات يافع المتوزعة بين محافظتي أبين ولحج جنوبًا، الشهيرة بأجود أنواع البن اليمني، إضافة إلى مناطق أخرى كمناطق "بني مطر" و"حراز" و"الحيمة الداخلية" و"الحيمة الخارجية" غرب صنعاء شمالًا، ومناطق أخرى من محافظات: الحديدة غربًا، وتعز جنوب غرب، وإب شمالًا.

 

 

 

 

إعداد / عبداللاه سميح


الحجر الصحفي في زمن الحوثي