الرئيسية > عربية ودولية > هدنة غزة تدخل يومها الأخير.. ما بين مخاوف بأوساط السكان ومحادثات لتمديدها!

هدنة غزة تدخل يومها الأخير.. ما بين مخاوف بأوساط السكان ومحادثات لتمديدها!

" class="main-news-image img

 

دخلت الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس ودول أخرى"، والتي أتاحت الإفراج عن رهائن وسجناء وإدخال مساعدات طارئة إلى قطاع غزة، يومها الرابع والأخير، الإثنين، وسط محادثات جارية لتمديدها.

 

وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنه يأمل في أن تستمر الهدنة المؤقتة بين إسرائيل وحركة حماس، طالما يتم إطلاق سراح الرهائن.

 

وفي بيان ليل الأحد الإثنين، قالت حماس إنها تسعى إلى "تمديد الهدنة بعد انتهاء مدة الأيام الأربعة" بهدف "زيادة عدد المفرج عنهم من السجناء"، كما ورد في اتفاق الهدنة.

 

والأحد، أكد مصدر قريب من حماس لوكالة "فرانس برس"، أن الحركة "أبلغت الوسطاء موافقة فصائل المقاومة على تمديد الهدنة الحالية ما بين يومين إلى أربعة أيام".

 

وتم الاتفاق بوساطة قطرية ومشاركة الولايات المتحدة ومصر ودخل حيز التنفيذ، الجمعة، ونص على هدنة من أربعة أيام يفرج خلالها عن خمسين رهينة لدى حماس في مقابل إطلاق سراح 150 سجينا فلسطينيا وإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة.

 

ومنذ الجمعة، أطلِق سراح 39 رهينة بموجب الاتفاق، إضافة إلى 24 رهينة من خارج الاتفاق معظمهم تايلانديون يعملون في إسرائيل، فضلا عن 117 سجينا فلسطينيا.

 

ويمكن تمديد الهدنة شرط إفراج حماس عن عشر رهائن إضافيين كل يوم، في مقابل إطلاق سراح مزيد من الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

 

ويمكن الإفراج عن مزيد من الرهائن بمعدل عشرة كل يوم، بينما تفرج إسرائيل عن ثلاثة سجناء فلسطينيين مقابل كل رهينة.

 

وفي تصريحات سابقة لموقع "الحرة"، ربطت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إمكانية تمديد الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس بـ"عدد المختطفين الذين ستفرج عنهم الحركة".

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، ليور حياة، لـ"الحرة"، الأربعاء، إن تمديد الهدنة الإنسانية يعتمد على عدد المختطفين الذين ستفرج عنهم حركة حماس.

 

والأحد، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بقوات الأمن داخل قطاع غزة حيث أشار إلى أن "الحملة لم تنته بعد".

 

وأفاد بيان صادر عن مكتب نتنياهو بأنه تحدث إلى الجنود والقادة وتلقى إفادة أمنية.

 

وتحدث نتانياهو أيضا إلى بايدن بخصوص إطلاق سراح الرهائن، وأضاف أنه يرحب بتمديد الهدنة المؤقتة إذا كان ذلك يعني الإفراج عن عشر رهائن يوميا.

 

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ بايدن أيضا بأنه في نهاية الهدنة "سنعود بكامل قوتنا لتحقيق أهدافنا: القضاء على حماس والتأكد من عدم عودة قطاع غزة إلى ما كان عليه وبالطبع تحرير جميع الرهائن".

 

والأحد، قال مسؤول أمني إسرائيلي، إن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" يستضيف مسؤولين من نظيره القطري للتشاور بشأن استعادة الرهائن الذين تحتجزهم حماس وبنود أخرى في هدنة غزة التي توسطت فيها الدوحة.

 

وأضاف المسؤول أن ضباط المخابرات القطرية وصلوا السبت لإسرائيل في زيارة غير معلومة المدة، مضيفا أن التعاون بين الجهازين "وثيق تقليديا"، على الرغم من عدم وجود علاقات رسمية بين البلدين، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

 

وقال مسؤول آخر اطلع على الزيارة لـ"رويترز"، السبت، إن وفدا قطريا توجه إلى إسرائيل أمس لبحث تمديد محتمل للهدنة لكن لم يتضح ما إذا كان مسؤولو المخابرات شاركوا في المحادثات.

 

وقال المسؤول الثاني، الأحد، إن مجموعة من القطريين ما زالوا يعملون في إسرائيل "لتعزيز التنسيق خلال العمليات وضمان سير العملية بسلاسة، مع التنسيق مع غرفة العمليات في الدوحة".

 

وضع إنساني خطير

 

واجه الاتفاق خطر الخروج عن مساره بعدما أعلن الجناح العسكري لحركة حماس، السبت، أنه سيؤخر إطلاق سراح الرهائن حتى تلبي إسرائيل جميع شروط الهدنة، ومنها الالتزام بالسماح لشاحنات المساعدات بالدخول إلى شمال غزة.

 

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن دبلوماسيين قطريين موجودون في غزة الآن للإشراف على دخول وتوزيع مساعدات بلادهم في القطاع.

 

وإذا كانت الهدنة قد أتاحت فترة هدوء وجيزة لسكان غزة، فإن الوضع الإنساني في القطاع يبقى "خطيرا" والاحتياجات "غير مسبوقة"، حسب تقديرات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

 

ومنذ الجمعة، تمكنت 248 شاحنة محملة مساعدات من دخول القطاع، حسب الأمم المتحدة.

 

وذكر مسؤول بالأمم المتحدة، شارك في قافلة مساعدات إنسانية إلى شمال غزة، الأحد، إن جماعات الإغاثة تمضي صوب تسليم أكبر شحنة خلال أكثر من شهر، واصفا حالة السكان الذين يعانون من النحافة والهزال والظمأ.

 

وقال جيمس إلدر من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، لـ"رويترز " من جنوب غزة بعد عودته من مدينة غزة "الناس يائسون جدا، ويمكنك أن ترى في أعين الكبار أنهم لا يتناولون طعاما".

 

وأضاف "هناك ارتياح هائل. الناس بدأوا يشربون فور حصولهم على الماء حرفيا. إنهم ظمأى وظلوا ظمأى لأيام".

 

وحتى مع تدفق المساعدات شمالا، أكد إلدر أنه رأى المئات من سكان غزة يتجهون جنوبا خوفا من تجدد القصف الإسرائيلي إذا لم يتم تمديد الهدنة التي تستمر لأربعة أيام.

 

وقال "يشعر الناس بخوف شديد من أن تنتهي هذه الهدنة".

 

وقال المتحدث باسم "الأونروا"، عدنان أبو حسنة، لـ"فرانس برس": "علينا إرسال 200 شاحنة يوميا لمدة شهرين على الأقل لتلبية الاحتياجات"، مضيفا أنه "لا يوجد مياه شرب ولا طعام" في بعض المناطق.

 

وحذر مسؤولو الصحة من أن الظروف الصحية بالقطاع لا تزال "مزرية"، كما أن الوصول إلى الغذاء والماء "محدود" والأمراض "تنتشر".

 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

 

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة، الجمعة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

 

وتضرر أو دمر أكثر من نصف المساكن في غزة بسبب الحرب، وفق الأمم المتحدة، فيما نزح 1.7 مليون من أصل 2.4 مليون نسمة.


الحجر الصحفي في زمن الحوثي