الرئيسية > محليات > في عهد الحوثيين .. هذا حال المستشفيات في إب و حياة المرضى مهدده بالخطر

في عهد الحوثيين .. هذا حال المستشفيات في إب و حياة المرضى مهدده بالخطر

" class="main-news-image img

عبثُ مليشيات الحوثي في القطاع الصحي من ناحية التعيينات، وكذا إصدار تصاريح مزاولة مهنة وفقاً لمعايير أهمها دفع المال وآخرها الكفاءة والأهلية؛ أثر سلباً على أداء المستشفيات والمرافق الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرتها ومحافظة إب مثالاً.

هناك في مستشفى المزاحن الريفي بمديرية فرع العدين تسبب خطأ جراحي ببتر العضو الذكري للطفل "محمد إدريس عبد الرحمن" (10أشهر) خلال عملية ختانة أجريت له بواسطة أحد جراحي المستشفى.

|| الأكثر قراءة الآن : 

|| تابع أخبار يمن فويس للأنباء عبر Google News 

لجنة طبية شُكلت بخصوص الحادثة أوضحت في تقريرها «أن خطأ في التكنيك الجراحي للختانة أدى إلى فقدان قضيب الطفل إدريس لأجزاء من رأسه والجلد المحيط بشكل عام». 

ونصحت «بإجراء عملية تقويم للقضيب ومتابعة الحالة من قبل أخصائي جراحة مسالك بولية للأطفال».

جسامة الحادثة وما تنم عنه من تدهور في قطاع الصحة دفع عشرات من المواطنين والإعلاميين والناشطين من أبناء مديرية الفرع مطلع الشهر الجاري لتنفيذ وقفة احتجاجية منددة «بما تعرض له الطفل محمد ادريس وبتردي الوضع الصحي بالمديرية».

وطالب المحتجون الجهات المعنية بالقبض على الطبيب الفار المسؤول عن الحادثة وإحالته للنيابة العامة، وكذا إقالة مدير مكتب الصحة بمديرية الفرع، ومدير مستشفى المزاحن الريفي «بسبب تردي الوضع الصحي بالمديرية بشكل عام وفي المستشفى بشكل خاص». حد قولهم

وقال بيان الوقفة إن الخطأ الطبي الذي كان سببا في تدمير مستقبل إدريس إن لم يكن حياته، «امتداد لتاريخ طويل من العبث المستفحل منذ زمن، واللا مبالاة، والاستهتار السائد لدى إدرة مكتب الصحة بمديرية فرع العدين».

كما حملوا الطبيب ومديري الصحة والمستشفى «كامل المسؤولية التي ستترتب عن أتعاب علاج الطفل أو حتى تردي حالته الصحية والجسمية والنفسية والاجتماعية ولو على المدى البعيد».

ونظراً لاستياء حالة الطفل إدريس إلى جانب الأمور الصحية والنفسية والاجتماعية المترتبة مستقبلا في حال لم يجد الرعاية الطبية المناسبة، لجأت أسرة الطفل إلى الإعلام لإظهار قضيتها، عدا أن مدير مكتب الصحة في مديرية فرع العدين الدكتور عبدالغني زعم في اتصال تلفزيوني مع قناة الهوية «أنهم، أي أسرة الطفل، يريدون يطلبوا الله ويضللوا الناس»، وفقا لتعبيره

وادّعى عبد الغني أيضاً أنه لم يصل مكتب الصحة، الذي يديره، أية شكوى بهذا الخصوص بل عرف المشكلة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، وهو الادعاء الذي فنده والد الطفل بوثائق عرضتها القناة نفسها.

وإدريس ليس الضحية الوحيد لتدهور قطاع الصحة في إب وما يترتب عنه من أخطاء طبية فادحة، ففي مستشفى آخر واسمه الأمين - قَيّمتْه لجنة وزير الصحة التابع للحوثيين كثاني أفضل مستشفى في محافظة إب- دخلت "وداد.ن.س" غرفة العمليات «وهي تحمل طفلاً في بطنها وخرجت وهي تحمل مقصاً».

وبحسب شكوى قُدمت لوكيل المحافظة أشرف المتوكل ضد المستشفى، حصل عليها الساحل الغربي «أُجريت للمرأة عملية قيصرية في مستشفى الأمين، لكن ورغم مرور الشهر ظلت تعاني آلاماً حادة في بطنها؛ ليتضح بعد إجراء الأشعة وجود مقص في (الصفاق) أي في الغشاء الداخلي للبطن».

ورغم توجيه الوكيل الحوثي بعقد اجتماع طارئ بخصوص الحادثة، إلا أن «كل ساعة تمر على الضحية "وداد" تهدد حياتها بالموت، في حين لا تصل اجتماعاتهم تلك إلى نتيجة»، كما تقول المصادر.

وتبعا لمختصين فإن «هذه هي النتيجة المؤسفة عندما تكون التعيينات وفقا للمحسوبية لا وفقاً للكفاءات، فأي طب هذا وأي أطباء هؤلاء الذين يبترون أعضاء الأطفال وقت الختان ويستبدلونهم بالمقصات في بطون الأمهات؟!».

فيما يسأل آخرون، «أي رقابة وأي وزارة صحة تلك التي تعين الأغبياء مشرفين على الأطباء كما هو حال الجندي ماجد المشرع الذي عينوه نائبا لمدير عام الصحة بالمحافظة». 

*المصدر / الساحل  


الحجر الصحفي في زمن الحوثي