الرئيسية > منوعات > خبراء: بيئة العمل "السيئة" تؤذي صحتنا العقلية والنفسية

خبراء: بيئة العمل "السيئة" تؤذي صحتنا العقلية والنفسية

" class="main-news-image img

في بيئة العمل سريعة الخطى، من الشائع أن يواجه الموظف ضغوطًا عرضية، ومع ذلك، فإن استمرار عدم الرضا الوظيفي يمكن أن يؤدي إلى الإجهاد المزمن، ما يؤثر بشكل كبير على الصحة. 

 

 

 

وبحسب تقرير نشره موقع huffpost، يسلط جيفري فيفر، أستاذ السلوك التنظيمي في جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب "الموت من أجل الراتب"، الضوء على العواقب الوخيمة المترتبة على سوء الإدارة.

 

ويشير بحثه إلى أن الممارسات الإدارية المؤذية وغير الفعالة في الشركات تساهم بما يصل إلى 8% من تكاليف الرعاية الصحية السنوية وترتبط بـ 120 ألف حالة وفاة زائدة سنويًا.

 

 علامات الإنذار المبكر

 

غالبًا ما يشير جسدك إلى الضيق، وأحد هذه المؤشرات الأولية هو اضطراب النوم، ويشير الخبراء إلى أن الليالي الطوال شائعة بين الموظفين المجهدين، حيث تعد مشكلات النوم المستمرة المتعلقة بالعمل علامة حمراء مهمة.

 

المظاهر الجسدية للتوتر

 

 الصداع الناجم عن الإجهاد هو عرض شائع آخر، إذ إن الألم المزمن في الرقبة والكتفين والرأس، والذي غالبًا ما يكون بسبب بيئة العمل المجهدة، يمكن أن يؤدي إلى الصداع النصفي.

 

ينتج هذا التوتر عن آليات الدفاع الطبيعية للجسم، والتي تبقي العضلات مشدودة استجابةً للتهديدات المتصورة، مثل مكان العمل غير المريح.

 

 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب الإجهاد المستمر آلامًا عامة في العضلات، إذ قد يشعر الموظفون أنهم تحت التهديد باستمرار، على غرار كونهم في حالة تأهب قصوى.

 

ويمكن أن تؤدي حالة الاستعداد هذه للرد على المواقف غير السارة إلى الألم الجسدي وعدم الراحة.

 

 تدهور الصحة العقلية

 

 كما قد يؤدي الإجهاد في مكان العمل إلى تفاقم مشكلات الصحة العقلية الحالية، ويوضح الخبراء أن الأفراد المعرضين للقلق قد تتجاوز مستويات القلق لديهم الحدود السريرية في بيئة العمل السامة.

 

وقد كشف تحليل عام حول تصورات الظلم التنظيمي والشكاوى الصحية، أن المعاملة غير العادلة يمكن أن تؤثر بشدة على الصحة العقلية للموظف من خلال مهاجمة كرامته.

 

زيادة القابلية للإصابة بالمرض

 

 كما يمكن أن يضعف الإجهاد المزمن جهاز المناعة، مما يجعل الأفراد أكثر عرضة للأمراض مثل نزلات البرد، وهي مشكلة شائعة بين الموظفين في بيئات العمل السامة، الذين يجدون أنفسهم يصابون بالمرض بشكل متكرر.

 

 التعب المستمر

 

 ويعتبر التعب والإرهاق المستمر عرضا آخر من أعراض التوتر المرتبط بالعمل. ويصف الخبراء هذا الوضع بأنه حلقة مفرغة، حيث يؤدي الشعور بالإرهاق إلى الإفراط في العمل، والذي بدوره يسبب المزيد من الشعور بالإرهاق.

 

 مشاكل في الجهاز الهضمي

 

كما قد يؤدي الإجهاد أيضًا إلى تعطيل صحة الجهاز الهضمي، مما يسبب عسر الهضم والإمساك والانتفاخ. وأيضا التغيرات في بكتيريا الأمعاء بسبب الإجهاد يمكن أن تؤثر بشكل أكبر على المزاج والصحة العامة.

 

تغيير الشهية

 

وقد يغير الإجهاد الوظيفي الشهية بشكل كبير. فعادة ما يؤدي الإجهاد الحاد إلى قمع الجوع، إلا أن الإجهاد المزمن يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، مما قد يعزز الشهية.

 

ولمكافحة آثار الوظيفة السامة، يعد أخذ فترات راحة منتظمة أمرًا ضروريًا. لذا يقترح الخبراء أن أنشطة مثل التمارين الرياضية والتأمل والتواصل الاجتماعي خارج العمل يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض التوتر. كما يمكن أن تكون إعادة صياغة الأفكار السلبية من خلال تقنيات العلاج السلوكي المعرفي مفيدة أيضًا.

 

وفي نهاية المطاف، قد يكون الحل الأفضل هو ترك الوظيفة السامة، إذ ينصح فيفر بمعالجة الأسباب الجذرية للإجهاد الوظيفي، مثل ساعات العمل الطويلة، والافتقار إلى الاستقلالية، وانعدام الأمن الاقتصادي، بدلا من مجرد التعامل مع الأعراض.

 

وبهذا، فإن فهم ومعالجة تأثير الإجهاد المرتبط بالعمل أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة البدنية والعقلية، وعلى أصحاب العمل والموظفين التعرف على هذه العلامات واتخاذ خطوات استباقية لخلق بيئات عمل أكثر صحة


الحجر الصحفي في زمن الحوثي