قضي الأمر الذي فيه تستفتيان!!!!!

برفيسور: أيوب الحمادي
الخميس ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٢ الساعة ١١:٥٠ صباحاً

 

تتحدث الطبقة المثقفة والعامة من الالمان حول امور مختلفة في حاضرهم ولا ينظر احد منهم للماضي، اختار مثال هنا منها. يتناقشون مثلا ان كل عام يستخرج البشر أكثر من 100 مليار طن من المواد الخام مثل النفط والغاز والمعادن من الأرض. يتم إعادة او تدوير استخدام 9 في المائة تقريبا فقط منها. ولذا الفكر الصناعي يجب ان ينظر انه من الممكن استعادة المواد الأصلية من النفايات، ويمكن حل مشاكل مثل التلوث البيئي أو اختناقات الإمداد في نفس الوقت وحماية المناخ.

ويرتفع صوت اخر ويقول هنا نجد المانيا تعتبر من افضل الامم ان لم تكن الافضل في فصل القمامة بمعنى ندرك ذلك، لكن افهم انا من السرد انه رغم النجاح الذي حققوه الا انهم غير مقتنعين بما حققوه في الاقتصاد الدائري الحقيقي، واقصد اعادة تدوير الزبالة، والاستفادة منها كمواد خام.

ويطرح هنا ان هولندا، والتي هي اصغر لنا من محافظة شبوة اليمنية بدخل قومي يتجاوز 1000 مليار دولار مثلا، تعمل على تطوير استراتيجيات إعادة التدوير بأكملها واقصد كل الزبالة، وتحديد الحصص وتحديد الأهداف مما يعني انها قد تتفوق على المانيا، وسوف تستورد زبالة لاعادة التدوير، واذا لم تنتبه المانيا الى اهمية هذا الاقتصاد فانها معرضة لخطر فقدان سوق بقيمة المليارات الفلكية.

واحدكم سوف يقول شغلوا انفسهم بموضوعات الزبالة، والتي ليست ذات اهمية، ويسأل كم حجم نفايات الزبالة كمواد خام عندكم في اوروبا ، والاجابة 800 مليار يورو، هذا رقم يعتبر فرصة للصناعة. هذه موضوعات الالمان يوم الجمعة ويكيفهم ذلك.

الان ننظر لموضوعاتنا المهمة جدا التي شاغلنا منذ كنت طفل بصيغ مختلفة ترتكز لامور خارج عن العقل والمكان والزمان. موضوعات امة اقرأ، وهي لي امة لا تقرأ، ولا تعرف ما يهم حاضرها ومستقبلها، امة لا تأخذ عبرة من ماضيها ولا تنظر لما حولها، والتي اسرده بهذا المثال البسيط الذي يوضح تجميد العقل، تقول امة اقرأ بينما الصحابي علي بن ابي طالب يقاتل بسيفه، اذ بأذان الصلاة قد حل وفي رواية اخرى يرتفع، فماذا عساه ان يعمل، وهو في وقت القتال، وفي نفس الوقت يريد الذهاب للصلاة. والاجابة انها القدرة الإلهية، فقد ترك سيفه يقاتل لحاله بالهواء، وذهب للصلاة، فصار السيف يقاتل اوتوماتيك.

ونحن الان فقط مختلفين هل كان ذلك وقت اذان الظهر ام العصر، ومن يمتلك الحكمة منا وكبارنا يقول لاتختلفوا شيعا حول ذلك، ويجب ان نوافق بين الروايات، ويكفي ان نقول الله اكبر هو ذاك، واخر يقول علينا صياغة ذلك في المنهج المدرسي لاطفالنا، دون ان نحدد هل هو اذان الظهر ام العصر حتى لاتختلف الامة. وعندما نخرج بعدها للواقع في هذه الالفية ننتكس نكسات عدة بعدها نذهب نبحث عن سلات الغذاء، وكثير منا يبحث عن مستقبله، والذي صار بسببنا اكوام زبالة، يصعب الاستفادة منها.

نسيت اقول لكم انه تم بيع زبالة بلاستيكية واقول زبالة علب بلاستيك الى ماليزيا اكثر من بيعنا من المنتجات الزراعية اليمنية في 2020 وهذه فكرة لكم نفهمها ان كل شيء في واقعنا يمكن يكن له قيمة اذا اشغلنا عقولنا بحاضرنا ومستقبلنا فقط. هذا حال امتين بالنسبة لي، وبماذا يشغلون انفسهم، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان واقم الصلاة.

 

الحجر الصحفي في زمن الحوثي