المَــــــعَابِـــــر لفـــــك المَعَابِــــــــــر!

د. علي العسلي
الثلاثاء ، ٣١ مايو ٢٠٢٢ الساعة ٠٧:٥٠ صباحاً

سؤال كبير ومهم ...من سيفك حصار تعز؟!

يرد عليه بسؤال أهــــم.. ترى من فك حصار صنعاء في الماضي القريب؟ 

الجواب ضباط أحرار برتب صغيرة من تعـــز وإب، بينما الرتب الأعلى هربت للحديدة ولم تفك حصار صنعاء (حصار السبعين يوماً) !؛ فُكّ الحصار بقيادة أبن تعز القائد البطل عبد الرقيب عبد الوهاب! بالقوة!!

تعـــــــــــــــز امتد حصراها لأكثر من سبع سنوات، بل وحتى من قبل ذلك منذ تسعينات القرن الماضي، حيث كانت المياه لا تصل لأبناء المدينة إلا في تمام الشهر، فذلكم كان حصاراً ايضاً!؛والكهرباء وباقي الخدمات كذلك! تأخر فك الحصار طول كل هذه المدّة؛ لأن تغليب السلمية ربما لا يجدي نفعاً مع المعتدين المنقلبين المتطرفين الارهابين!؛وهو الأخر ربما لم يقنع الأمم المتحدة وأذرعها؛ لأنها في النهاية تمثل دول القوة، وتتعامل على الأرض مع الأمر الواقع بغض النظر عن قانونيته!؛

إذاً لماذا يُبحث عمن سيفك حصار تعز؟!؛ أليست الحكومة الشرعية وجيشها الوطني المعني الأول؟!؛ أليس محور تعز وسلطاته المحلية المعني الثاني؟ ثم أليس أبناء تعز الأحرار هم في مقدمة من ينبغي عليهم تحرير تعز إن عجز الجيش الوطني وقيادة المحور والسلطة المحلية عبر المقاومة الشعبية؟! لا تنعدم الطريقة إن توفرت الإرادة، وقد بدأ بالفعل حراك مهم لأجل فعل ذلك؛ فهناك حملة أطلقت: (#معاً-لتحرير-تعز)؛ نعلن تأييدنا لها ودعمها ودعم ما تفعله وتتبناه وتقوم به!؛

 مطلوب بالإضافة إلى الاحتشاد والتصعيد والتحرك محليا ودوليا المقاومة الشعبية واستخدام ((المعابر)) لفك ((المعابر))، مطلوب كذلك فهم القانون الدولي وإعماله، وجلب المنقلبين إلى العدالة الدولية وملاحقتهم، ولنبدأ بمن يحاصرون المدنيين والمدن ويجوعونهم ويحرمونهم من حرية التنقل ووصول المساعدات والسلع منهم واليهم؛ وعلى رأس الكل تعز العز؛ باعتبارها مفتاح التحرير لكل اليمن!

وانطلاقا من مبدأ "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها".. وما فرض بالقوة لا يفك بغيرها.. فالمعابر فرضت بقوة الرصاص؛ فلن تفك بغير تطاير المعابر على نقاط المعابر ومحيطها! على أبناء تعز بعد ان تحملوا وصبروا عقوداً أن يصحوا ويهبوا هبة رجل واحد تحت شعار تعز أولا، يمكنهم فعل ذلك وبأقل الإمكانات، إن فعلوا!؛ سيتمكنون من تحرير محافظاتهم والإسهام في رفع الظلم والجور والحصار عن باقي اليمن!؛فيمكن لأبناء تعز فك جميع طرقهم (معابر المنقلبين المحاصِرة لتحركهم وانتقالهم السلس) بالتجمهر والتحشيد والانتفاضة الشعبية بجانبي المعابر؛ فإذا لزم الأمر فبالمعابِر التي يعرفها العدو المنقلب!؛

قيل أن المبعوث عندما زار تعز واستمع لمظالم ابناء تعز. قال لهم ليس بيدي القرار.. أنا سأنقل مظلوميتكم؛ واليوم بالأردن يصول ويجول ويتعاطف مع المعتدي لا مع الضحية الذي سمع ورأى مظلوميته!؛ ها هو بعدن لإقناع الرئاسة بالفتح التدريجي للطرق والمعابر، وتمديد الهدنة قبل ان ينفذ الحوثي بنود الهدنة القائمة؛ فلو قبلت الشرعية هذه المرّة تكون قد حكمت على ما تبقى لها من شرعية، بعد أن تنازلت عن الجوازات والمطارات والموانئ وعوائدها لصالح الحوثي!؛

يا ابناء تعز عار عليكم ان لم تنتفضوا كرد اعتبار لكرامتكم من استخفاف الحوثي بقضيتكم وتحويلها لاستعراض مليشاوي بلباس المؤسسة الوطنية للجيش، وعار على الجيش الوطني ومحور تعز بالذات، إن لم يقوموا بتحرير تعز بالقوة رداً على استبهال الحوثي لبزتهم العسكرية التي يقدسونها؛ وعار على مكونات تعز وفي المقدمة نخبه وأكاديمية، وكل المنظمات المدنية إن سمحوا بتمرير تسويات يُعد لها خلف الأنظار (بالخفاء) على حساب تعز وحقوق تعز!؛علي الجميع اليقظة والانتباه! 

 وعار على الدولة والمكونات والامم المتحدة أن يقبلوا بالتفاوض وابرام اتفاق مع منتحلي البزة العسكرية؛ لأن من ظهروا مرتديين البزة العسكرية؛ أتحدى أن يثبت لنا أي شخص، من أن أياً منهم منتمي للمؤسسة العسكرية قبل نكبة الحوثي 2014م ، أو قد تخرج من كلية عسكرية!؛ كلهم ميليشيا، وخريجو سجون، وقُطّاع طرق، ومركبين رتب عسكرية تزويراً، وهم ليسوا من الجيش!؛ الحوثة عموماً لا يعرفون الدولة والدستور والقانون والمعاهدات والاتفاقات.. يعرفون فقط القنص والقتل والتفجير والتلغيم والحصار؛ فمن يريد أن يتفاوض معهم فليتفاوض معهم باللغة التي يفهمونها!؛ إن اردتم انهاء حصاراتهم وانقلابهم، وإن اردتم استعادة الجمهورية والمؤسسات!

الحجر الصحفي في زمن الحوثي