نـمــــــوذجــــــــــان سيئـــــــــــــــان!

د. علي العسلي
السبت ، ١٤ مايو ٢٠٢٢ الساعة ٠٨:٤٤ مساءً

النموذج الحوثي الميليشاوي يشبه إلى حد ما العصابة الصهيونية المحتلة لفلسطين!

فالحساسية من الاعلام والصحافة عند النموذجين تكاد تكون واحدة!؛

 فإلكان الصهيوني يدمر مباني وابراج (غزة انموذجا) فيها وسائل الاعلام ويغتال الصحفيين شيرين أبو عاقلة _ يرحمها الله_ ((ايقونة)) الصحافة والقضية الفلسطينية والحقيقة(انموذجا)، ثمانية وأربعون صحفيا أو يزيدون في ارض فلسطين اغتيلوا!؛ 

بالمقابل فإن الحوثة صادروا كل البنى التحتية للقنوات الفضائية، ومقرات الصحف التي كانت متواجدة في العاصمة صنعاء ،وحولوا اكشاك الصحافة لبيع العصائر والبسكويت والشوكولاتة، ووضعوا الصحفيين في المناطق الحساسة وراح عدد منهم باستهداف التحالف لمواقع الأسلحة التي وضع الصحفيين فيها، وعدد كبير اختطفوا وعذبوا حتى فارقوا الحياة، وعدد اخر صدر بحقهم أحكام بالإعدام، وعلى رأسهم الصحفي الكبير يحــــي الجبيـــــحي _ ولولا تدخل مجلس الآمن لكان في عداد الميتين_، إضافة إلى أربعة أخرين محكوم عليهم بالإعدام، وهناك أخرون  معتقلون لديهم لا يزالون جميعا ينتظرون من العالم التدخل لإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام!؛

أما عن احترام الميتين وكرامتهم، فالكيان الصهيوني هزّ العالم باسره يوم أمس عندما اعتدى على  المشيعين وحاملي جنازة الشهيدة المقتولة من قبل قوات الاحتلال غدرا وظلما "شيرين أبو عاقلة"  حتى كادت الجنازة أن تسقط على الأرض، منظر (قبيح) كقبح الكيان وقاداته، منظر صادم، مزعج، غير مقبول؛ لاقى  ذلكم الاعتداء المخزي تنديدا واسعاً من قبل دول العالم وقاداته؛ وربما في هذه الجزئية الحوثة كانوا أسوأ ،فهم  قد فخخوا المقتولين، ووضعوا في بطونهم الغام ومتفجرات ،وهم  قد أعدموا عددا من أبناء الحديدة في ميدان التحرير بصنعاء بعضهم (قصّار) بحجة أنهم أعطوا احداثيات للتحالف لقتل ((الصماد))، لم يكتفوا بقتلهم، بل هناك صور تُبيّن دعس الجثث من قبل الجنود القتلة بعد قتلهم للضحايا بالجزم(البيّادات) ، كذلك قتلوا أو اغتالوا الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ولم يحترموا جثته وكرامته، بل لم يسمحوا لأهله ومحبيه بتشيعه، وبقى في  ثلاجات الموتى شهوراً، وربما لا يزال منذ سنين!؛

الخلاصة أن الكيان الصهيوني والحوثي نموذجيين سيئين من السلوك والتصرفات والمعتقدات؛ والخلاصة كذلك أن الجزيرة وشبكاتها نموذجاً مثاليا للدفاع عن حقوق منتسبيها!؛ فقد زلزلت العالم بإعلامها وإظهار الكيان الصهيوني على حقيقته في العنصرية والعفن، وعدم احترامه لأدمية الانسان، ويا ليت كل النقابات تهز العروش للدفاع عن منتسبيها في كل بلد عربي!

الحجر الصحفي في زمن الحوثي