رئيس مجلس القيادة الرئاسي من قناعاته عدم الإقصاء.. فــ "الله الله" في الحديدة وأبين؟

د. علي العسلي
الخميس ، ١٢ مايو ٢٠٢٢ الساعة ١٠:٥٧ مساءً

إن التوافق والشراكة، يعني التوازن الرأسي والأفقي، وهو لا يعني المحاصصة، وانما يعني التوزيع العادل للسلطة والثروة عموديا وافقيا!؛ 

فعمودياً استيعاب جميع المكونات المؤيدة للشرعية واشراكهم في صنع القرار، وبالتالي تحمل مسؤوليته وتبعاته؛ وعموديا ايضاً توزيع المناصب السياسية للكفاءات من المكونات حتى مستوى نائب وزير؛ ولا ينبغي ولا يجب أن يتعدى ذلك، فما دون ذلك، فذلكم وظيفة عامة تخضع لقانون الخدمة المدنية وللأنظمة المعمول بها في الترفيع وما إلى ذلك، ولا ينبغي أن يُمس الجسم الفني للدولة بمحاصصة أو بتدخل او ما شابه!؛  أما افقياً فينبغي أن تحتوي المناصب السياسية والسيادية جميع جغرافيا اليمن أو لنقول محافظاته فإن لم، فأقاليمه، وهناك فجوة في هذا الأمر... وقد تطرقنا إلى ذلك أمام رئيس الجمهورية الدكتور رشاد وذكّرناه بمظلومية الحديدة، ووعد هو  بتدارك هذا الامر واستيعاب الجميع!؛

ومعلوم أن الحديدة وابين هما عمودان رئيسان، من أعمدة الوحدة اليمنية، فــ "الحديدة" فيها موارد بشرية ومادية كثيرة تغطي كثير من احتياجات الجمهورية، و"ابين" فيها رجالات دولة كثيرون متمرسون، وقد حكم بعضهم اليمن الجنوبي _ بعرضه وطوله _أيام التشطير، وشاركوا بفعالية بعد إعادة الوحدة اليمنية ولا يجب أن ننسى أن  الرئيس عبدربه منصور هادي هو منها وهو الذي فوض سلطته الحاكمون الآن، فهل يكافئ بإقصاء أو استبعاد محافظته؟!؛ والجميع يعلم أيضا كم هي محافظة الحديدة مظلومة، بل كل تهامة وكل الساحل الغربي؛ وعلام يبدوا أنهم على الدوام قد جمهروا ديناً، وحان الوقت لإنصافهم؛ ولا ينبغي ونحن في مرحلة انتقالية "شعارها" و "مبدئها" عدم الاقصاء، واشراك الجميع وفق تمثيلهم في مؤتمر الحوار الوطني، ثم إضافة قوى جديدة فاعلة في اتفاق الرياض، وأخرى في المشاورات اليمنية -اليمنية الأخيرة، والتي جميعها تعتمد بالاستناد على الشراكة والتوافق!

 

.. وحيث أن الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن انه ليس في قاموسه الاقصاء والتهميش، فندعوه بناءً على قناعاته في عدم الاقصاء والتهميش أن يأخذ بعين اعتباره في إملاء فراغات الدولة بممثلين من كل اليمن و أيضا من كل من (الحديدة) و(آبين)، وكل المناطق التي لم تمثل، ليتحقق التوازن الافقي.. وفي ذلك عدلاً وحقاً وانصافاً!؛

تحياتنا للأخ الرئيس ولكل مجلس القيادة الرئاسي! وجمعة مباركة مقدما،،،،،

الحجر الصحفي في زمن الحوثي