فــــــــــــرصــــة؟!

د. علي العسلي
الثلاثاء ، ١٥ مارس ٢٠٢٢ الساعة ٠٢:٠٧ مساءً

 

.. تنـــــاولت وســــــائل الاعـــلام المختلفــة عـــن مســـؤول خــليـــجـــي قـــوله أن دول المجلس ستدعو في الأيـــام المقبــلــة جميــع الأطراف اليمنية بما فيهم الحوثيـــون للحضور للمحادثات فــي الريــاض بيـــن التاســع والعشـــرين من هـــذا الشهــر وحتى الســابــع مـــن ابــريل القـــادم!؛

إن ذلك لفـــــــــــرصة عظــيمة لا تعــــوض أيها الحوثة فاغتنمــوها ولا ترفضــــوها.. فسارعوا وسابقوا إلى الحضور والمحادثة بإيجــابية!؛ وافقوا واستجيبوا لدعــــــوة مجــلس التعــــاون الخليــجي، لوقــف الحــرب وانهـــــاء مأســــاة اليمنييــــن؛ استجيبـــوا حقنـــا لــــــــدماء اليمنين ودمـــــائكم!

وكــــــــــم أنـــت رائـــع أيها الرئيس عبدربه هادي منصور لكل اليمنين (حلوهم ومرّهم)؛ حين وافقت على الحــوار مع الحوثة المنقلبين!؛كيف لا؟!؛ وأنت بحكم الدستــور رئيس الكل؛ على الرغم مــن أن الحوثين مواطنـــون عــاقــــون للرئيس والدستور والجمهورية والثورة اليمنية؛ وهم مغتصبـــــون للعاصمـــــــة الحبيبــــة "صنعــــــاء" ومنــاطـــق أخرى من اليمــــــن!؛

إن أي قتــال أو اقتتــال أو حـــرب النهايــة معــلومــة ومعــروفة، تـــــــــؤول إلى التفــاوض والحوار والمـــحادثات لتســوية ســياسيـــة مــا!؛ وفـــــــــي أغلب الحروب تنتهي الحرب بحوار وتفاوض وعمـــل سيــاســي، والحرب في اليمــن قــد طـــــال أمــــــــــدها، وقد ضــاق النــاس مــن تــداعيتــها وآثــارهـــا ذرعــا!؛  وأصبحـــوا يائســـون مـــن البشــر ومنتظـــــرين فقط تسخير من الله لبشر مــــؤثــــرين أن يتحـــركــوا لإيقـــاف هـــذه الحـــرب التي أشعلها الحـــوثي بمبررات قد داس عليها بإقدامــــه، ولم تكــــــن ضـــرورية مــطلقـــاً!؛ نعم! النــاس يتطلعون لمكرمة من عند ربّ السمـــوات والأرض، لينقــذ أرواحهــم، ويــوفـــــر الطعــــــام لإنهــــاء أو تقليـــــــص مجـــاعاتــهم، ويعـــــــــالج أمراضهــــم؛ ويعيـــــــد لهـم دولتهـــم، ونظامهـــــــــم الذي فقــــدوه بفعل هذه الحـــــــــرب العبثـــيـــة!؛ 

النـــاس صـــاروا لا يتحملـــون استمـــرار القتـــال والمتقاتليـــــــن، وصـــــــرتم أنتــم أيهـــا الحوثيـــون بالـــذات منبـــوذيـــن أكثـــــر فاكثــــــــــر، فلمــا لا تستفيـــدوا مـــن الحــــوار السياســـي، ويتم استيعابكم في العملية السياسية اليمنية كمكون سياسي خير لكم ولليمن من الاستمرار بحرب نهايتها معروفة وقد لا تجدون مكانا لكم في أي سلطة لما بعد إنهـــــاء الحرب، إن أنتم كابرتم واعتبرتم الدعوة انهـــــــــزام!

حــــذاري.. حـــــــــــــذار.. أن تعتبـــــــــروا الدعــــوة انهــــزما؛ وانمـــا هـــــــي إنــــــــــــــذار!؛ فمـــا بعــــــدها ليـــس كما قبلــــــــها؛ وصـــدقــــــــوني أنكم مهما امتلكتم ودُعمتم من أيـــران؛ فلن تحكموا اليمن بمفردكم!؛ و أيـــــــران الآن مشغولـــة بذاتهــــــــا ومنبـــــوذة عالمياً؛ فلا تتمسكوا بها كثيراً، ستبيعكم عند الاستجابة لبعض قضاياها الاستراتيجية. أنتم ونحن والخليج في سفينة واحدة. واعملوا بمعنى الحديث "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه"!؛

وفي الختـــــــــــــام.. لا تنســــــــــوا أنكم جمـــــاعة ارهـــــابيــــــــــــة بتــصــنيـــف مــجــلس الامـــن والجامعــــة العربيـــة، قبـــولكم للســـلام وتنفيذكم لما يتفـــق عليــــه قد يكـــون كفيلا بإزالتكـــــــم من قوائـــــــــم الإرهـــــــــــاب!

الحجر الصحفي في زمن الحوثي