الصدمة لـ (رئيسي) والحوثي يُحسس رأسه!(2)

د. علي العسلي
الخميس ، ٣٠ مايو ٢٠٢٤ الساعة ١٠:٤٧ مساءً

 

وعلى من يدّعي انه من محور المقاومة والممانعة - مقاومة وممانعة ماذا؟ -، فالمشروع الصهيو-أمريكي قائم ومستمر، والاحتلال جاثم، والأقصى يدنس، والتطهير العرقي والإبادة في ذروتهما.. وبإ مكان وإمكانية المدّعين توقيف المهزلة كلها ببيان مشترك فحواه لقد نفد صبرنا، وغادنا الصبر الاستراتيجي ومعادلات الردع والتصعيد التدريجي!؛ فلربما البيان يكفي ولن يحتاجوا لاستعمال القوة!؛

ومن لا يصدق، فلينظر إلى ما قامت به حماس في السابع من أكتوبر من العام الماضي، وإمكاناتها أقل بكثير من حزب الله وربما من الحوثيين والمقاومة العراقية، فما بالكم بإيران التي باعترافها أنها سلحت الجميع .. لكن حماس امتلكت عقول ووظفتها صح.. حيث خططت بعناية، ونفذت عمليتها النوعية بدقة، بعيداً عن الأضواء والشطحات، فأرعبوا الكيان الصهيوني ومن ورائه؛ وبعمليتهم، كان محور المقاومة هو من أوائل المستفيدين، وعلى النحو الآتي:

- فلو لا طوفان الأقصى، لما كان لإيران أن تردّ على استهداف قنصليتها بدمشق، ولا أن تنتقم وتثأر لإغتيال علمائها، ولاستهداف وتخريب منشآتها النووية، ولا أن تتباهى بنقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية المضادة للسفن "صاروخ قدر" إلى مليشيا الحوثي، ضمن ما أسمي بــ"الشبكة الصاروخية المتكاملة" لجبهة المقاومة المتمركزة في إيران، ولا لتشكيل شبكة قيادة وسيطرة متكاملة في المنطقة، خاصة في مجال الطائرات "بدون طيار" والصواريخ؛

- ولا لحزب الله أن يزيل ما يحيط به من تهديد وتجسس؛ ويستهدف كل الرادارات والأعمدة على امتداد جبهة الجنوب؛

- ولا للحوثي أن يحافظ على البقاء والتحشيد والتنمر؛ ويجاهر بأنه في مقدمة محور المقاومة والممانعه، رغم بعد المسافات، ولا بتصعيده المستمر في البحار؛

- ولا للمقاومة العراقية أن تطالب بإخراج أمريكا والتحالف الدولي من بلدهم، ولا بالمجاهرة بالتنسيق الكامل مع عبد الملك الحوثي في عملياتهم، مما يشي بخطر محدق على المملكة العربية السعودية، لا على وجود الكيان الصهيوني كما يزعمون.. وهكذا..

لذا أنصح محور المقاومة التعقل والرشد .. ومن درس إغتيال (رئيسي) ، أن يتصالحوا مع حواضنهم، وألا يتشعبّوا في خلق عداوات داخل الأمة وبلدانهم والإقليم؛ وأن يوجّهوا ما جمعوه من أسلحة فقط باتجاه العدو المشترك .. فإن تراخوا أو تراجعوا، فلينتظر قادتهم نفس مصير الرئيس (رئيسي)!!؛ 

إن لم تنفذوا وعيدكم وتهديداتكم، فانتظروا الصهاينة سيتفردّون بكم وبقياداتكم، وسيقضون على أسلحتكم في مرابضها..

اعقلوا وكونو حمائم مع محيطكم .. أما مع العدو فلا تكونوا إلا صقور.. صدقوني أن مرونتكَم، مع الكيان الصهيوني، لن تنفعكم معه إذ يعتبر :-

سياسة خفض التصعيد؛ إقرار بالضعف، والخوف منه؛

والصبر الاستراتيجي؛ خضوع؛ وتسليم بتفوقه؛

والإكتفاء بإعلان مواقف الدعم الإسناد؛ تنصل وتخلّي عن القضية الفلسطينية وترك الفلسطينيين لمصيرهم لوحدهم؛

وتوحيد الجبهات والمساحات؛ اعتراف بقوته على مجموعكم، اعلانكم دعاية للإستهلاك المحلي.. فيوظفها لخدمة أجندته في دول الغرب، ويحولكم فرادى وبشكل جماعي إلى بنك أهدافه للاستهداف؛

 والتضخيم والتهليل بالانتصارات في أدبياتكم وإعلامكم وقصائدكم وزواملكم وشعاراتكم؛ يوظفها للتمسّكنّ أمام دول العالم الغربي، وتسويق سردياته الكاذبة، بأن وجوده مهدد بالفناء، ومن أنه مستهدف بشعارات الموت له بوجوده.. مما يجعل كثير من دول الغرب تستمر بتزويده بالسلاح والحماية والتغطية المستمرة على جرائم الإبادة، لا بل والمشاركة فيها، كما يتجلى ذلك جلياً من أمريكا في العدوان على غزة!؛

المطلوب من محور المقاومة الانتقال من المشاغبة والمشاكسة إلى الهجوم والفعل المؤثر الذي يقلب الطاولة حقاً، ويفرض المعادلات صدقاً لا تنظيراً ولا إعلاماً.

لا تفشلوا عند أول اختبار، فتنفيذ عمليات محدودة إلى الكيان، لا تؤدى إلى زواله؛ بل إلى ردّه المزلزل!؛ ولمّا يأتيكم تقلّلون منه وتعتبرونه لعب أطفال لا يستحق الرد.. ولمّا يستهدف قاداتكم، تخرصوا، وترجعونه للطقس وللقضاء والقدر!!

أختم.. فأقول للحوثي إتحسس رأسك بعد سقوط طائرة (رئيسي)، واصطدامه بالجبل واصطدامكم بالحدث !؛

 

 فأحذر ثم أحذر.. ولا تعمل نفسك شجاع وبطل وقائد، سيصل فأسهم على الرأس!! إتحسس رأسك، الخطر قادم إليك؛ تستطيع الهروب والفكاك منه الآن؛ كونك لا تزال في مرحلة الاسترضاء والدلال، فإن قررت الهروب، فأهرب إلى وطنك ، وحافظ على موقفك مع غزة انت وباقي اليمنيين الأخرين إن كنت بالموقف صادقاً!؛

انصحك يا حوثي، أن تغادر التفرعن والتكبر والتعالي، واذهب ووقع خارطة الطريق، فلا علاقة لها بغزة، فهي تسبق أحداثها.. إعلم وادرك أن وصولهم للمشغل، سيجعلهم يصلون للوكلاء بسهولة !؛

يا (عبد الملك )، اعقل، أخشى ان تصدّق حالك بانك قد تكون سبباً لإشعال حرب كبرى عالمية، وينتهي بك المطاف كما انتهى المطاف برئيسي وقاسم سليماني والحاج مهدي، ومحمد رضا زاهدي وغيرهم؟!!

 

لا تصدق الخبلان، فتقوم باستفزاز المملكة من جديد؛ المفروض تشكرها، لأنها لم تستجب لأمريكا، فأين التوريط؟!؛

اتهامك وتهديدك للمملكة يؤكد أنك متورط مع إيران فاحذر ثم إحذر، المملكة أبدت استعدادها بخارطة الطريق أن تدفع رواتب من يعملون عندك سخرة فما دخلها بالبنوك بصنعاء؟!؛

 أفهم حديث رسول الله (ص) مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت ان سيورثه؛ أفهم الإشارة إن كنت حليماً!؛

.. أما أنت يامعاذا الجنيد، الله لا سامحك.. فقد كنت نحساً ودبوراً على الرئيس(رئيسي)، فانت أخر من قابله من اليمنيين قبل اغتياله..

وهنا بالمناسبة اريد ان أوجه سؤالاً للشرعية.. كيف لهؤلاء البشر يسافرون ويحضرون الفعاليات في طهران ويقابلون مرشدهم هناك، ويقيمون فعاليات ومعارض، ثم يعودون وأنتم حتى لا تعتّبون على من نقلهم وسهل لهم الوصول والعودة.. الصدق اعملوا لهم حلّ، وبحكم أنكم دولة أيضا فاتحوا سلطنة عُمان وعاتبوها أو أخذوا موقف منها، وهي التي عبرها يتدفق كل شيء إلى لحوثيين، ومن خلالها يتنقل قادة الحوثة وانصارهم، ويتجوّلون في العالم ثم يعودون!

غصة.. يقال أن زوجة رئيسي أبدت غصتها وغضبها وحزنها من قيادة بلدها؛ إذ أنهم لم يكونوا كالحوثة بالحزن على بعلها.. فمشاطهم اتصل بها، وكان يبكي أكثر منها، وهو مالم يفعله قادة بلدها، والحوثي أعلن الحداد سبعة أيام، وبلدها اكتفت بخمسة أيام !؛ والحوثي أخرّ احتفاله بالوحدة واكتفى بالاحتفال هذا العام فقط بإفتتاح محل لبيع عسل يمني، لصاحبه قائد حوثي- الذي جمع المسؤولين، وكلف كل واحد بعمل؛ فالسامعي رفع الغطاء عن بنت الصحن الذي صنعوه، وبن حبتور لرش العسل، ووزراء حوثين اخرين لتقطيع بنت الصحن وتوزيعها على الحاضرين-، وتقول بينما قادة إيران ولا كأنه قتل زوجها، يتنافسون على من يحلّ محله، والدعاية الانتخابية في اوجّها في ذلك السباق!؛

..دنيا. رُبّ حوثي يبدي حزنه على أي حد، ويبكي على شانه وهو لم يعرفه قط؛ إلا على شعبه فهو الذي يُبكيه !!

وحسبنا الله ونعم الوكيل. وجمعة مباركة على الجميع..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-->
الحجر الصحفي في زمن الحوثي